الثلاثاء، يناير 15، 2008 على الساعة 00:58


في رصدها للساحة الإعلامية ببلادنا ...تسعى بودورو- من موقع القارئ و المـُـــستمع و المـُـــشاهد - تسعى لتسليط الضوء على الظواهر اللافــــتة للإنتباه :

في هذا الإطار, لا يمكن تجاهل ما خلقه البرنامج التلفزي الرياضي " بالمكشوف " من نفس جديد في الصحافة الرياضية في تونس. و هو برنامج يستأثر بنسبة مشاهدة عالية ... و يثير بين الفينة و الأخرى قضايا يبدو أنها تتجاوز بعض الأحيان البــُــعد الرياضي ...

يثير هذا البرنامج ردات فعل جــد متضاربة تتراوح بين الإعجاب و التشجيع و النقد و الإنتقاد و التشكيك في النوايا... يبدو أن إختلاف المــُـــراقبين حول تقييمه يعود أساسا للتساؤلات التالية :

إلى أي مدى يمكن إعتبار هذا البرنامج حرفيا في طرحه ؟

هل يمكن إعتبار جرأة هذا البرنامج في طرح القضايا الرياضية... مؤشرا على إنفراج سيشمل بقية القضايا ( سياسية , إجتماعية...) ؟

هل هو من باب جس نبض الشارع ؟ ...أي إختبار مدى تــقبله لثقافة للإختلاف في الرأي و النقـــد ...و مدى تشبــُــع التونسي بعـــقلية التقييم و المُحاسبة ؟

ألا يـــعدو هذا البرنامج مــُـــجرّد "زوبعة في فنجان" ؟ و هو من باب " التنفيس" لتخفيف الضغط ... و خلق نفس من الحـُــرية الوهـــمـــية... المفقودة في طرح مواضيع أكثر أولوية ؟

ألا يعدو هذا البرنامج مجرد تمثيلية هزلية ؟ تمثيلية ساهمت في الإيحاء بوجود مناخ من الحرية ...و ممارسة هذه الحرية في صنع أعداء إفتراضيين وشن حرب ورقية عليهم .

أليس هذا البرنامج مجرد بيدق من البيادق الهادفة لإتخام الشاشة التونسية بالبرامج الرياضية ... لسد فراغ رهيب خلــّــفه غياب البرامج الحوارية الجريئة و الشفافة حول القضايا المصيرية للمواطن ؟؟؟

أليست هذه الحوارات الساخنة مــُــجرد فأر تمخـــضه جــــبــــل من النقاشات السفسطائية و التافهة... من قبيل التحذير الشديد من خطورة القفز من سور الملعب .. و التهويل من إشكالية عدم ري عشب الملعب بتقنية الري قطرة قطرة ؟

على صعيد آخر :

ألم يقطع هذا البرنامج نسبيا مع ثقافة الصنصرة و بادر بتجاوز العديد من الخطوط الحمراء؟

ألم يسهم هذا البرنامج في الإرتقاء بمضمون الإعلام الرياضي عامة ... و خلق جو من المنافسة .. إلى حد جعل القناة تونس 7 تفيق من سباتها ؟

ألم يبرهن معز بن غربية و ضيوفه عن جرأة تستحق التنويه في الكشف عن تجاوزات المسؤولين؟

هل يمكن إنكار أن البرنامج يرصد بكفاءة نبض الجمهور الرياضي و ينقله بأمانة و حرفية ؟

هل يمكن إنكار دور البرنامج في الكشف و التنديد بالعديد من التصرفات المشبوهة لبعض المسؤولين؟

لـــمَ يسعى البعض لتحميل هذا البرنامج أعباءا أكثر من طاقته ؟

أليس من الأجدر التنويه بما ضخـّـــه هذا البرنامج من دماء جديدة في المشهد الإعلامي التونسي .. بدل التشكيك و تقزيم هذا المجهود ؟

هذه مجموعة من التساؤلات التي لا تحمل أي موقف ضمني من البرنامج ... بل هي من البداهة بمكان, لكل من يسعى لتناول هذه المسألة بشكل موضوعي.

****

حول هذا الموضوع , نرصد لكم اليوم مقالا لعادل بوهلال , صدر بالعدد 902 من جريد الجمهورية (الصفحة 18)... حيث يـُــعبـّــر فيه الصحفي عن رأيه من النفس الجديد الذي يــــعيشه الإعلام الرياضي بتونس.

إدراج هذا المقال ليس للتباري على الفوز بتتويج البودورو...فهو مقال مــُــحترم...و لكن نــُــــدرجه كإثراء لــــنقاش "مـُــدوناتي" حول مسألة الإعلام الرياضي بشكل عــــام و ظاهرة برنامج بالمكشوف بشكل خاص:

إضغط على الصورة للتكبير

مرسلة بواسطةهيئة تحرير بودورو | عدد التعليقات:5
التسميات:
الأحد، يناير 13، 2008 على الساعة 20:26

إضغط على الصورة للتكبير

مــُـــدونة بـُـــودورو تــُـــرحـّــب بالإختلاف في الرأي ...و تـَــسعـَـــد بـــــتعددية الخــبـَــر.

و تـــأســــف لحال صـــــــحفي يــَــرمي الناس بالحجـــر.

فــــعيبُ الشــّــتــم والســـباب , لا يـُــــبرره الإختلاف في وجهات النظر.

القــَــــذف فـــعــــــل دنــــيء..و ليس من فعل حـــُـــر.

نرصــــد لــــكم اليوم مقالا...نرى أنّ فيه شـــر.

و نأسف مــُـــسبقا لما قد يــُـــسبـّـــبه لكم من ضــــجــــــر=

عبد العزيز الجريدي ... ويــْـــحــَــك !!!... ألا تـــعـــلم أنّ المقالات الرديئة... مآلها الحـُــفـَـــر؟!!

الصحفي الموضوعي لا يـــشتــُــم خـُــصومه...و خـــطـَـــؤك هذا لا يـُــغـــتـــفـــر.

ثــــُـمّ من أنت ؟... من فوّضـــك لكي تـُــوزّع صكوك الغــفـــران و الوطـــنــية في مـَــقـَـال يـَــحــتـَــضـِـــر ؟

بغض النــّـــظر عن رأيـــــك السيـــــاسي... أسلــُـــوب كـــــتابـَــتـِـــك يــُـــحــــتــَــقــَـــر.

أمـّـــا عن خــطـــاب التـــخوين و السباب...فبدون تعليق !!! أقول لك : هذه لـــيست صحافة !!! ثـُــمّ أمـُــر.

مرسلة بواسطةهيئة تحرير بودورو | عدد التعليقات:37
التسميات:
الجمعة، يناير 04، 2008 على الساعة 18:50


في مقال سآتي على تفاصيله لاحقا و يمكن الضغط على الصورة أعلاه للإطلاع عليه كاملا نقرأ في بعض أجزائه ما يلي

يبدأ المقال: "قال أحد البولشفيين و هو يواجه تهمة الخيانة العظمى تجاه بلده رغم براءته
perdu perdu il vaut mieux plaider coupable
كان يدرك مسبقا ان الإعدام ينتظره مهما كانت براعة الدفاع لأن رأسه مطلوب و لأن هيئة المحكمة كلها من البولشفيين لذلك خير أن يقر بالخيانة على أن يلوث سمعة البولشفيين و هو البولشيفي حتى الثمالة... هذه الواقعة يناظرها مثل شعبي تونسي آية في البلاغة: مذبوح في الميلاد و إلا في العاشوراء" ثم
نقرأ أيضا: "فليخرس هؤلاء لأنهم منافقون و لا ينتظرهم إلا الدرك الأسفل من النار" ثم
نقرأ: "لماذا فعلها الصفاقسية؟ و هو الذين اشتهروا فيما اشتهروا به "بالرصانة الى حد النعوجية"" ثم
يختم "الحمد لله أني عشت يوما وشاهدت بعض المسؤولين يتخذون مثل هذه القرارات يقولوا للجميع تبا للنعوجية في دولة القانون و المؤسسات... للذين مازالوا يستكثرون علينا حتى وجودنا في النصر و المنار و القنطاوي و الحمامات... للذين يستكثرون علينا تفوقنا الدائم في نتائج امتحاناتنا اقول راجعوا مفاهيمكم للوطن و الوطنية فتونس لكل التونسيين بنعاجها و خرفانها وضباعها و ذئابها... هذا عام جديد نمد فيه أيدينا للجميع بباقة ورد نقش عليها تونس للجميع.... و سنثبت دوما أننا لم نكن يوما نعاجا عكس ما يتصوره البعض و لكن تعلمنا الصبر و المثابرة و حب العمل منذ نعومة أظافرنا و تعلمنا خاصة: فلتسمع كل الدنيا فلتسمع سنموت و لكن لن نركع" انتهى

حدث ذلك يوم الثلاثاء الماضي 1 جانفي (قبل يومين من ذكرى أحداث 3 جانفي 1984) في صفحة "منبر الحدث" من جريدة الصريح.... بقلم "عبد الكريم قطاطة" و هو على ما يبدو "مدير الإعلام في النادي الرياضي الصفاقسي" (و هي خطة وقع إحداثها في هذا النادي هذا العام باسم "إدارة التوثيق و الإعلام"!) و هو في الأصل "إعلامي رياضي" حسب تعريفات وردت عنه في عدد من الصحف التونسية على الانترنت... أعلن "الإعلامي الرياضي" السيد قطاطة في هذا اليوم المشهود... أعلن باسم جهة كاملة من تونس و هي جهة صفاقس أنها مثل "بولشيفي" ستقف للتضحية بنفسها (كان يجب هنا الرفق بقراء الصريح و أجيال القرن الواحد و العشرين و تقديم تعريف بسيط لمعنى البولشيفية" و التي بالمناسبة لا تكتب في النصوص العربية بتلك الطريقة: الأصح بلشفي)... أعلن السيد قطاطة الناطق باسم "الجبهة المسلحة لتحرير..." من مكان غير معروف باسم جهة كاملة من "بر تونس" (على حد التعبير الذي يصر على استعماله رئيس "جمهورية صفاقس" هذه الأيام) أنها "تمد يدها" لبقية تونس... و بالتالي فهي لم تقرر بعد إذا ما كانت ستعلن الاستقلال... طبعا كانت الخاتمة معروفة: بعد الإشارة للثورة البلشفية ينهي "الإعلاني" بمقطع من أحد أغاني الثورة الفلسطينية (و ذلك للتشابه الكبير في الأحداث) حيث يعلن أنه على جميع الدنيا أن تسمع أن جهة صفاقس لن تركع بل ستفضل الموت ببساطة على الركوع.... و لكن السيد "الإعلاني" قطاطة لم ينس في الأثناء أن يذكر كل هؤلاء المنافقين أن يخرسوا و إلا فإن مآلهم جهنم و بئس المصير...

كيف لا يمكن أن نصف هذا "المقال" بأنه تمظهر كاريكاتوري لمن يخلق عوالم أكثر جدية مما يتحمل الواقع... هل يمكن لقارئ روسي أو فلسطيني أن يعتقد و لو للحظة أننا بصدد مقال حول مقابلة كروية... أن هذا مقال منشور أصلا في أحد الصحف اليومية...

في الحقيقة "الإعلامي" أو "الإعلاني" قطاطة تميز في السابق بإعلانات مماثلة تقفز في المعنى و الاصطلاح من الكروي إلى ما فوق الكروي... مثلا حسب تقرير إخباري في جريدة الصباح بتاريخ 30 جويلية 2005 (يمكن الاطلاع على نسخة منه في هذا المنتدى) نقرأ: "واشاد عبد الكريم قطاطة بخروج بطولة الموسم المنقضي عن السائد مشيدا بنزاهة فريق النادي الافريقي واقترح انجاز مصالحة رياضية وطنية في مجموعة الاندية الكبرى واوصى بتكوين مجموعات تفكير في صلب النادي"(؟؟!!!)

في الواقع نحن هنا بصدد استمناء الخطاب الكروي لخطاب لا يناسبه.. أكبر من مقاسه... السؤال طبعا: لماذا يتم هذا الاستبدال الكاريكاتوري لخطاب الأزمة و الإنفصال و الثورات و المشانق و الحروب و الأزمات الأهلية التي تستحث "مصالحات وطنية" و ما يناسبه و ما هو في مقامه الكارثي الواقعي.. يستبدله بما هو في مقام مجرد "بطولة" كرة قدم... هل يرجع ذلك لتضخم مرضي للذات الكروية أم لحاجة الذات المعنية (صفاقسية أو غير ذلك لا يهم) للتعبير بمصطلحات الأزمة؟

لكن من أعطى الحق، بعد هذا و ذاك، لأن يتكلم السيد "الإعلاني" و "الناطق باسم مجلس الثورة" باسم جهة كاملة من هذا الوطن (و ليس مجرد "بر")؟ هل أن منصب "الناطق باسم" نادي كروي يعني في النهاية النطق باسم مدينة يعيش فيها ما يقرب عن المليون ساكن؟ هل نحن بصدد استبدال التنظم السياسي بالتنظم الكروي-الجهوي مثلما كان الحال مع الطرق الصوفية أيام الاستعمار الحالك؟

لكن ذلك نقاش طويل يحتاج مقاربات أعمق ربما أتينا على بعضه مع أصدقاء مدونين آخرين في هذا الحوار في موقع رديون

يبقى أن ما بين سطور إعلانات السيد قطاطة نقرأ جهوية مضادة تتمثل المؤامرة و الأهم تتمثل التصورات المغلوطة التي تدعي محاربتها: لا نعرف إن كان هذا الخطاب يعتقد حقا في أن جهة كاملة من "بر تونس" هي حقا "نعوجية" و أنها بقيت صامتة حتى حل المسيح المخلص في شخص "قائد الثورة" حفظه الله و رعاه السيد الزحاف؟ هل أن هناك فعلا "تفوقا دائما" في الامتحانات" و وجودا مميزا في "النصر و القنطاوي..." يستحق الاستكثار و الحسد؟ كان المنزلق واضحا و لكن متوقعا في أي خطاب يتمثل التقوقع و التميز في الآن نفسه: أنتم الجهويون المقيتون نعلن أمامكم أننا أكثر جهوية.. بل نحن جهويون... حتى الموت...
بكل فخر يستنطق قطاطة "البولشيفي" المذبوح: نحن ستالينيون "بولشيفيون" في جهويتنا

كلمة أخيرة للصريح (التي يتهمنا البعض بمحاباتها في جوائز البودورو): هل تمر أوراق مقالات من هذا النوع أمام سيادة رئيس التحرير "الورقي" قبل نشرها؟

مرسلة بواسطةهيئة تحرير بودورو | عدد التعليقات:38
التسميات:
الثلاثاء، يناير 01، 2008 على الساعة 08:40

مثلما أشرت في وقت سابق فإنه لا يوجد أي بلد لا توجد فيه صحافة بودورو. ينطبق ذلك أيضا على التجارب الصحافية العريقة بما في ذلك تجارب صحافية عربية ترجع للقرن التاسع عشر و تعيش درجة محترمة من الحريات الإعلامية مثلما هو الحال في مصر. ينبغي هنا التوقف لتعريف الصحافة بودورو. و الخصائص التي سأعرضها تنطبق على كثير من النماذج الصحافية التونسية و لكن تشمل في كثير من الأحيان مدرسة عالمية في الصحافة البودورية

إذا من أهم سمات الصحافة بودورو أنها صحافة الإثارة التي تعتمد على عناوين تدعي أخبارا غير دقيقة لا تعكس إعلاما نزيها بل ترغب بالأساس في التسويق أو الدعاية أو الإثنين معا. هي أيضا صحافة تعتمد أسلوب "القص و التلصيق" من خلال تجاهل المصدر و هو ما يؤدي للإلتفاف على واحدة من أهم سمات العمل الصحفي الجاد و هو البحث و العمل الميداني و العمل على إستقاء الخبر من مصدره. و للأسف كنا أشرنا من خلال مدونة بودورو إلي عدد من الأمثلة التي قام فيها صحفيون تونسيون بعمليات "قص و تلصيق" فجة بشكل يعكس عدم مبالاة بالقارئ و استنقاص لذكائه. بل يوجد إبداع خاص ببعض النماذج الصحفية التي نجحت في إنشاء "مدرسة" في هذا المضمار من خلال إبداع أساليب غير مسبوقة و أهمها طريقة تحرير الأخبار و التحاليل على أساس "قص و تلصيق" ماهو "مسموع" من خلال تصدير بعض الأركان الإخبارية بلفظة "إستماع" و هي إشارة إلي أن مصدر التحليل أو الحوار مستند إلى متابعة برنامج تلفزي في أحد الفضائيات الإخبارية (و التي تكون عادة قناة الجزيرة)... و هي طريقة تعكس كسلا إعلاميا و تهربا من القيام بالدور الثاني الأساسي في أي عمل إعلامي إلي جانب الدور الإخباري و هو دور التحليل.

سمة أخرى أساسية للصحافة بودورو هي طبعا اللغة الخشبية. و على عكس المتوقع يجب الإعتراف أن اللغة الخشبية تحتاج التمرس و يتم إكتسابها من خلال تراكم الخبرة. و بمعنى آخر هناك درجات في اللغة الخشبية... حيث لا يمكن المساواة بين الذين يتقنونها و أولائك المبتدئين قليلي الخبرة. و برغم صعوبة تلخيص معنى اللغة الخشبية في المجال الصحفي من دون تقديم أمثلة فإنه يمكن المغامرة و القول بأن اللغة الخشبية هي بالأساس لغة الفراغ من المعنى... فهي اللغة التي تنجح في تحبير صفحات من الكلام من دون القيام بتقديم أي فكرة يمكن فهمها. و من هذه الزاوية تمثل هذه اللغة خطرا فعليا على ذهن أي قارئ يرغب في الفهم لأنها تفقده الثقة في عقله

غير أن هناك سمات أخرى أكثر تمويها للصحافة بودورو. من أهمها الحرص على إنتقاء الآراء إذ يتم مثلا الحديث عن مشكلة أو قضية ما من خلال تقديم وجهة نظر طرف معين مقابل الامتناع عن تغطية أو توفير الفرصة للطرف الآخر للتعبير عن رأيه فيها. و تضع هذه الطريقة الصحفي في الموقع الذي لا يجب أن يقف فيه: حيث يصبح و بطريقة فجة جزءا من القضية التي يقوم بتغطيتها عوض أن يأخذ موقع الحياد و هو الشرط الأساسي الذي يكسب ناقل الخبر أي الصحفي صفته التي تميزه

تبقى السمات الأخرى الأكثر بروزا للصحافة بودورو و من أهمها من دون شك الترويج للدجل الفاضح من خلال نشر الإعلانات لكل من يرغب في التكسب السهل. و لا توجد أمثلة أفضل من الإعلانات الإشهارية للمتطببين و العرافين و المنجمين الذين يتوالدون كالفطر... و هنا يجب التذكير أن الإشهار مدفوع الأجر لا يبرر تملص المشرفين على الصحف من محتوى الإشهار... إذ لا يمكن قبول أية إشهار بدعوى أن القائم به يتحمل وحده مسؤولية مضمونه... و ربما من أوكد المهام الملقاة على جسم الصحفيين التونسيين هو الوقوف أمام أصحاب الصحف من أجل إقرار ميثاق إشهار في الصحافة يلتزم بعدد من المبادئ التي تمنع التكسب من وراء ظهر المتكسبين

لكن برغم كل هذه المظاهر سأحاول النظر الى نصف (أو ربع أو عشر... لا يهم) الكأس الملآن. إذ هناك بعض المؤشرات المتزايدة على تغير نحو صحافة تونسية أقل بودورية. و على سبيل المثال شهدت سنة 2007 حدثا صحفيا بارزا تمثل في المخاض العسير لميلاد أول نقابة تونسية للصحفيين. و بالرغم من الظروف المثيرة للجدل لهذه الولادة القيصرية إلا أن المحصلة إيجابية بمعزل عن أي نوايا. الدليل الأهم على ذلك أن هناك قوائم إنتخابية مختلفة ستتنافس في المؤتمر الذي سيعقد في الأسابيع القادمة (أنظر لمزيد من التفاصيل هنا). و هو ما يجعل الصحفيين أمام تحدي (على المدى القصير أو الطويل) لا يختلف عن قطاعات مهنية أخرى اكتسبت بشكل متدرج إستقلاليتها من خلال فرض تنافس انتخابي حر مثلما هو الحال في قطاع المحامين. من جهة أخرى كنت لاحظت في عدد من المناسبات مثلا في مختلف صحف دار الصباح نفسا أكثر جرأة في الأشهر الأخيرة (آخر مثال عدد اليوم 1 جانفي من يومية الصباح و التي قامت بحوارات مع أطراف سياسية متباينة الى درجة كبيرة مع المواقف الرسمية خاصة هنا و هنا و هنا). كما أن هناك نزعة أقوى لتغطية مواقف الأطراف المختلفة خاصة عند تغطية الأوضاع النقابية في عدد من الصحف (الصباح، لوطون، الشروق، أخبار الجمهورية... و حتى الصريح) من خلال الحرص على التعبير عن وجهة نظر الأطراف النقابية في نفس الوقت الذي يتم فيه تغطية موقف الجهات الرسمية و هو ما برز في الأزمة الأخيرة بين نقابة التعليم الثانوي و وزارة الإشراف

ربما هي أجواء الاحتفال بسنة جديدة التي تدفعني للتفاؤل و تمني سنة صحافية أفضل... غير أننا على ثقة في مدونة بودورو أننا سنواصل العثور على نفس السمات المذكورة أعلاه... و كل عام و صحافة البودورو بخير

مرسلة بواسطةهيئة تحرير بودورو | عدد التعليقات:8
التسميات:
الاثنين، ديسمبر 10، 2007 على الساعة 18:08

فمة مقال راج في الانترنت منذ أسبوعين بإمضاء شخص أول مرة نسمع بيه اسمو "فيصل الصمعي" تنشر في الصباح الأسبوعي (26 نوفمبر) تحت ركن جديد ما شفتوش الحقيقة قبل هو ركن "كليمة"... المقال بعنوان "شهوة عازب" (هنا) تنشر في عدد من المواقع الالكترونية التونسية خارج تونس و الحقيقة نسخايب فمة خطأ كي شفت أنو المصدر إلي يقع الاشارة ليه هو "الصباح الأسبوعي"... السبب أنو المقال باللهجة الدارجة و ما نتذكرش أنو دار الصباح بمختلف صحفها تحتوي مقالات باللهجة الدارجة... لكن السبب الأهم في شكوكي أنو المقال أكثر جرأة من العادة من خلال أسلوبو و لكن زادة في محتواه بما أنو "شهوة العازب" هي حرية التعبير.... طبعا بعد بحث تبين أنو المقال فعلا تنشر في "الصباح الأسبوعي"... ثم قعدت نحاول نتبع الأعداد اللاحقة متاع "الصباح الأسبوعي" آخي ما لقيتش مقالات باسم "فيصل الصمعي" لكن شفت في العدد إلي فات أنو ركن "كليمة" تواصل من خلال مقال جريء أيضا (هنا) كنت تعرضتلو في تدوينة سابقة (هنا).... لكن المرة هذية بالفصحى و باسم "حافظ الغريبي".... لكن في عدد اليوم متاع "الصباح الأسبوعي" لاحظت إلي ركن "كليمة" تواصل و المرة هذية مقال باسم "فيصل الصمعي" و بالدارجة... و بعنوان "قلبان الفيستة" (هنا)... و هو موضوع حساس خاصة بالنسبة للناس إلي تمارس "قلبان الفيستة" و إلي هومة طبعا من الشرائح الاجتماعية شديدة الانتاجية... على كل حال يبدو أنو "كليمة" بش تولي ركن قار في "الصباح الأسبوعي"... و يبدو أنها تمثل توجه جديد ينقص من أسلوب "العطلة الإعلامية" متاع نهار الاثنين إلي كنت نشيرلها خاصة في علاقة بـ"الصباح الأسبوعي"... طبعا تتواصل مشكلة تقديم المقالات إلي تعرضتلها المرة الفايتة بين النسخة الرقمية و النسخة الورقية... أكثر من هكاكة المرة هذية النسخة الرقمية حطت مقال "كليمة" في آخر صفحة الانترنت... و هذاية يعمق الغموض متاع نوايا الناس إلي قائمة على النشر في الصباح

على كل... نحيي أسلوب "فيصل الصمعي" و محتوى مقالاتو.. و نتمنى ينجح بش يكون خليفة كاتب "لمحة" إلي هي ركن قار في "الصباح" اليومية لـ"محمد قلبي" إلي ربما قرب سنو للتقاعد... و لو أنو فمة اختلاف في الأسلوب... على كل حال هذية كليمة ضرورية بش نأكدو على أن دور مدونة "بودورو" ماهوش التهكم المجاني بقدر ما هو الااهتمام بمستوى الصحافة التونسية بشكل عام

مرسلة بواسطةهيئة تحرير بودورو | عدد التعليقات:11
التسميات:
الجمعة، ديسمبر 07، 2007 على الساعة 09:43

لهنا باش نقدمولكم السيد ايمن بن سعيد, الصحفي اللي جاب الصيد من وذنو , (هذاي شي ما سبقش انو عرفتو الصحافة التونسية منذ الكاهنة البربرية) و كشف اسرار خطيرة تخص كواليس الوزارات و البرلمان و طرق عمل الوزراء و كتاب الدولة , و فضح استعداداتهم و تحضيراتهم من اجل حياة برلمانية سعيدة و دوام العشرة بين ممثلي الشعب و ممثلي السلطة ...(هذا موضوع اخر).

فالصحفي المذكور اللي في بالو فعلا كشف حاجات سرية للغاية و ما سبقش انو سمعت بيهم البشرية, و تصور روحو فعلا يخدم بكل حرفية و حياد صحفي , ينطبق عليه المثل " جاء يطبّ فاها عماها" او بالاحرى بلبزها و دخلها بعضها.

فمن خلال مقالته صور المداولات البرلمانية كمسرحية ابطالها الوزراء و النواب اللي يحضرو درسهم و يحفظو ادوارهم و يعملو "بروفات" باش "يستشعرو الاسئلة المحرجة و يتجنبوها" و ذلك بالـ "التعويل على الخبرة و الالمام بتقنيات الاجابة و حضور البديهة " و يزيد يستنتج انو فم "وزارات تتطلب الاعداد اكثر من غيرها" .

و نحن نوجه السؤال للصحفي الشفّاف (من شفافية) هل الهدف من مداولات مجلس النواب هو مناقشة مشاريع الميزانية و تحديد البرامج و الاستماع لمقترحات ممثلي الشعب ؟؟ ام انها حصص "امتحان شفاهي "للسادة الوزراء ؟؟
هل ان الوزراء مطالبين بالالمام بملفات وزاراتهم فقط باش يسلكوها امام النواب و يتجنبو المواقف المحرجة و الاسئلة الصعبة؟؟ و الا لمناقشة خياراتهم و توضيحها و الدفاع عنها امام الشعب (عبر ممثليه المنتخبين) ؟؟

حصيلو و من غير مانكثرو الاسئلة للسيد بن سعيد , نرشّحو مقالتو لنيل "دورو الشفافية " لهذا الشهر.

الاعلان 30 نوفمبر 2007

مرسلة بواسطةهيئة تحرير بودورو | عدد التعليقات:1
التسميات:
على الساعة 08:52

بمناسبة اليوم الوطني للتضامن نشرت صحيفة الإعلان "حوارا" مع السيد المدير العام للبنك التونسي للتضامن. حيث "استفسرته" الصحفية عن "عديد النقاط" و كان "الحوار" جديا لأبعد الحدود.
لكن في الحقيقة ما نجموش نطلقو على الشي اللي تنشر صفة" حوار " لأنو على ما يبدو كلام السيد الـ ر م ع "مسجّل" او "بلاي باك" هاذية اللي نعرفوها في الحفلات الموسيقية وقت اللي تتعدى موسيقى مسجّلة و يتم تركيب صوت المغني فيما بعد , او في مباريات الكورة الاوروبية وقت اللي كان توفيق العبيدي يقوم بالتعليق على المقابلة من ستوديوهات الاذاعة و التلفزة و يحط تسجيل لصوت الجمهور باش يعطي امبيانس حقيقية و مباشرة .
على خاطر لحد الساعة ما سمعناش بحوار يجاوب فيه الضيف قبل السؤال, و ما نعرفوش صيغة استفهام تبدأ بـ "إذا":
"شعار البنك اذا هو.......؟"
و مافمّاش صيغة استفهام تحمل هي بيدها الإجابة : " آليات البنك شهدت تطورا من ذلك الترفيع في سقف القروض؟"
"دخلتم في اشكال مؤخرا مع اتصالات تونس حول وضعية احد الباعثين الشبان ؟"

فالاستنتاج الوحيد اللي نجمو نخرجو بيه هو انو كل شيء مسجل سلفا , و الصحفية "انيسة طه القطاري "جاتها الكلمة او خطاب السيد المدير العام عن طريق الفاكس و قامت فيما بعد بوضع الاسئلة امام الفقرات المناسبة بطريقة "املأ الفراغ بما تراه مناسبا" حتى يتسنى لها امضاء المقالة و و ضع اسمها مسبوقا بـ "حاورته:......."
لذلك نرشحو الـ "الحوار" هذا لنيل "دورو الانترفيو المسجّل " لهذا الشهر

الاعلان 30 نوفمبر 2007

مرسلة بواسطةهيئة تحرير بودورو | لا يوجد أي تعليق
التسميات:
الثلاثاء، ديسمبر 04، 2007 على الساعة 20:17



ثمّة مثال ايطالي يعجبني يقول:

Che nasce asino non puo morire cavallo

من يولد حمارا لا يمكنه أن يموت حصانا

استحضرت هذا المثال بعد أن وافاني صديق بنصّ

كتب في لسان حال الكائن الورقي عميد الصّحافة الحرّة

هذا النّص كما ترون لا علاقة له بالنقد السينمائي.

لا غرابة في ذلك إذا علمنا أن كاتبه "كعبه لا في السينما"

و جاهل أكاديميا و معرفيّا.

توّه يا عباد ربي هذا حدّ نيّتو يقارن في روحو بجيلاني السعدي.

ها المدك ما يعرفش مثلا اللي الجيلاني منذ أكثر من 20سنة

يطالع بين 50 و 70 كتاب في العام و شاف في حياتو

فلموات قد شعر الرأس(رأس عبد نورمال موش رأس واحد فريتز)

صحيح... الجيلاني السعدي غلط معاه عندما نعتو بالبلاده

حقّو قالو : يزّي من التمخوير و الشمّان....

"هو كعبه لا في السينما" لأني أتصوّره يظنّ مثلا أنّ :

Kagemusha هو اسم الظهير الأيمن للفريق الوطني

اليابني لكرة القدم.

وcitizen kane علامة عالمية لساعات يدويّة

و le salon de musique اسم لقاعة شاي بحي النصر1

و "المدرّعة بوتمكين" عنوان تيليفلم اكشن يعرض على

Mbc action

و لعلمه فأنّ "البداية" ليس مسلسلا مكسيكيا بل شريطا

لصلاح ابو سيف

و "العزيمة" عمل دشّن به كمال سليم السينما الواقعيّة

العربيّة.

و "mulholland drive" ليس شارعا في beverley hills بل

فلما ممتازا ل david lynch

أما med hondo فهو سينمائي موريتاني و كذلك cheik sissoko

و عبد اللطيف بن عمّار ليس عرّافا يقطن احدى مداشر زغوان

بل سينيمائي تونسي أخرج "سجنان" على سبيل المثال.

و بمأنّه لم يشاهد في يوم ما أفلاما للمخرجين التالي ذكرهم :

Eisenstein; Bergman; Pasolini; Tati; Godard; Scorcese;

Wong kar wei; Immamura; Sayatgey ray; Makhmalbaf;

Chahine; Vittorio de Sica; Almodovar……………………

……………………………………………………

فأني أنصحه أن يلعب في حيّه مع من هم من مستواه و أن يترك

النقد السينيمائي لأصحابه. لأن النقد "خشين على الطاصه

متاع مخّو"

وليعلم أنّ الجيلاني السعدي يعرف عن ظهر قلب

انتاجات المخرجين السّالف ذكرهم. وهو مخرج عزيز

على قلوب محبّي السينما و لم يتمرّغ في يوم ما على اعتاب أحد.

Ps: Il dit dans son papier qu'un "zamil" a eu le courage

et la bravoure de défendre le "métier" et sa déontologie!!!!

au fait de quel métier il parle?


بقلم قصة أون لاين

http://kissa-online.blogspot.com

مرسلة بواسطةهيئة تحرير بودورو | عدد التعليقات:24
التسميات:
الاثنين، ديسمبر 03، 2007 على الساعة 15:45



حبيت نلفت الانتباه للمقال إلي خرج في "ليكسبراسيون" (عدد نهار الجمعة 30 نوفمبر) و إلي تم فيه التعرض لمدونة بودورو إلى جانب مدونات تونسية أخرى.... طبعا تعرضت الصحف للمدونات التونسية في السابق و لكن إما من خلال تجاهل مدونات مهمة و التركيز على نوع محدد من المدونات (و هي الطريقة إلي يتم فيها تغطية المدونات في صحيفة "لابراس") أو من خلال التهجم عليها (كيفما حصل على بودورو و صديقنا "ب ت ب" من قبل "الصريح")... لكن المرة هذية لاحظت إلي فمة رؤية فيها جدية أكثر في تناول موضوع المدونات بما يشير لدور التدوين التونسي في المشهد الإعلامي المستقبلي.... بما أنو بدى ينجح في اختراق حدود المنابر الإعلامية الكلاسيكية و هي ظاهرة حاصلة أصلا في بلدان أخرى سبقتنا في المجال هذاية

و كذلك نحب نشير إلي أنو نشرنا "ميثاق" المدونة (في العمود الأيسر) و إلي حبينا من خلالو تأكيد إستقلاليتها و حيادها و عدم ارتباطها بأي أجندات سياسية... و طبعا بأنها ماهياش موقع صحفي و إنما هي موقع متاع ناقدين للصحافة من موقع القراء... و هذية مناسبة لإعادة التذكير بالعنوان الالكتروني للموقع بالنسبة لمن يرغب في الاتصال بهيئة تحرير الموقع
boudourou.pulitzer@yahoo.fr

مرسلة بواسطةهيئة تحرير بودورو | عدد التعليقات:5
التسميات:
على الساعة 15:30



كنت تعرضت (لهنا) لعناوين الصفحة الرئيسية للصباح الأسبوعي و إلي تكرس عقلية العطلة الإعلامية نهار الاثنين (إذا افترضنا أنو يخدمو بقية الأسبوع)... تكريس عقلية العطلة الإعلامية يتم من خلال عناوين بودورو تتميز بيها الصحف الصفراء... و إذا كان المرة إلي فاتت "عرس الجبالي" هو الخبر الرئيسي لنهار الاثنين المرة هذية آش فمة أكثر إثارة من وضع عناوين على مجرمين توانسة في الخارج (الأدمغة المهاجرة): "قاتل الشواذ" و "تاجر مخدرات".. طبعا هذا الكل مع ملح العناوين السجعية متاع بطولة كرة القدم.. و هو تقليد أرساتو الجريدة متاع نهار الاثنين بامتياز: جريدة البنان.... لكن مقابل هذاية و كيفما أشار صديقنا المعلق "بشير" المرة إلي فاتت (التعليق الاول لهنا) النسخة الرقمية متاع الصباح الأسبوعي فيها تصور مختلف و رغبة في إبراز رؤية أخرى من خلال إعادة ترتيب العناوين.. و زيد من خلال إبراز مقالات مانراوهمش في الصفحة الرئيسية للطبعة الورقية.... مثلا أول مقال في النسخة الرقمية ("أعطيني رمانتي ما حاجتي بتفريك") ماهوش موجود و ما فمة حتى إشارة ليه في الصفحة الرئيسية متاع الطبعة الورقية بالرغم أهميتو... لأنو يتعرض بالنقد لبرنامج تلفزي تعدى في قناة "تونس 7" حول وضع الاعلام التونسي و البرنامج هذا كان تعرض للنقد في أحد أعداد جريدة الصباح و هو الموضوع إلي تعرضتلو لهنا...

توة السؤال كيفاش نفسرو الازدواجية هذية؟ هل تعكس تصور عند إلي ينشرو في الجريدة بأنو فمة زوز أنواع من القراء: واحد ورقي بودورو و لاخر رقمي مش بودورو؟ أو هو تصور يرغب في التقليل من بروز النبرة النقدية للجريدة من خلال "إخفاء" النقد الاعلامي (يعني الدور الطبيعي لأي جريدة) في الكهف الرقمي و إبعاد منظرو من الواجهة الورقية؟

الحقيقة ماعنديش أجوبة حاسمة على السؤال العويص هذاية

مرسلة بواسطةهيئة تحرير بودورو | عدد التعليقات:8
التسميات: