الاثنين، أبريل 07، 2008 على الساعة 22:23


شهدت الفترة الأخيرة انطلاق موسم الاستشارات الشبابية و الحوارات القاعدية و الندوات و الدورات التكوينية و غيرها من المسرحيات و مسلسلات السيتكوم الدرامية... وهي سنّة حميدة دأبت عليها بلادنا قبل بداية فصل الترشحات و الانتخابات الرئاسية و التشريعية و صابة النتائج القياسية و المشاركة المائوية و نسب التصويت التسعينية.

و قد كان للحملة الأخيرة الأثر الطيّب في نفوس الشباب من كل الفئات حيث سُجّلت معدلات اقبال قياسية على منابر الحوار و لجان حرّية التعبير (المفتوحة 24/24) و الموضوعة على ذمّة الراغبين في إيصال اصواتهم و (تسريح قراجمهم) الى الجهات المعنية, كما لاحظنا طوابير ضخمة من شباب (دون الثلاثين عاما) أمام محلات البيبلينات ينتظرون دورهم للولوج الى الشبكة العنكبوتية و زيارة موقع (الفوروم) الخاصّ بهذه الاستشارة.... وهو ما يؤكّد منزلة بلادنا و المستوى اللذي بلغته في كل المجالات و على جميع الأصعدة و السمعة التي تتمتع بها في المحافل الدولية وهو ما أشاد به كل من زار بلادنا و نوّه به عديد الشخصيات العالمية التي اثنت على هاته المبادرة و ثمّنت المعاني النبيلة – معاني الحوار و التضامن و التآخي بين أفراد الشعب الواحد- التي تحملها .

و كي العادة السيّد بن نصيب (شُهر سيّد فقمة) لازم يسجّل حضورو و يدلي بدلوو و يُعبر مش بالطلعة البهيّة فقط لكن بالأفكار و النظريات السابقة لعصرها. فالسيد بن نصيب – حسب وجهة نظره "لعن الله آفة البطالة " – قالّك يلزم نسلّطو الضوء على" شباب المقاهي" , الشباب البطّال , و المصاب بـ "العطالة الفكرية و الوجدانية" و نعطيوه فرصة للتعبير و نسمعوه رغم أنّ "التواصل مع هذه النوعية من الشباب مشكلة عالمية كبرى" و الحل حسب رأيو يبدأ من " العقلنة و التشخيص الدقيق و بلورة الحلول الواقعية الناجعة" لنتمكّن من "رعاية العاطلين و اشعارهم بأنهم .....جزء من هذا المجتمع" .

لحدّ الآن كلام منطقي و كلام معقول و لو أنو فيه برشة لوح و واضح اللي هو كلام من نوع في النافخات زمرا اي انو صالح لكل زمان و مكان و كيف تثبّت في الآخر ما تخرج بشي , لكن الجاي أغرب.. ايا شدو ارواحكم...

قالك يا سيدي يلزم نشّطو القهاوي و ندرجوها في" مسالك التنشيط البيداغوجي" ( بالمناسبة احنا نعرفو مسالك التجارة الموازية و مسالك الهجرة الغير شرعية و مسالك القفّة و الجعالة و المسالك الملتوية متاع باعة الخمر خلسة و المسالك الفلاحية , اما الللي قال عليها سي بن نصيب ما نعرفوهاش لذلك نتمناو حدّ من الأخيّان يفسّرهالنا ) و نوفرو لروادها "الغذاء الثقافي و الروحي" (كاينّو الرامي و البولوط و الشيشة و التاي الاخضر موش غذاء فكري و روحي) و يلزم نعملو لمتساكني المقاهي" رحلات مجانية و مصائف و نوادي تكوينية" يفتّقو فيها مواهبهم المكبوتة و ذلك بمراجعة دور المقاهي و "موقعها في المجتمع" اللي حسب رأيو تتمتع –و الحمد لله- بـ"التغطية الامنية" و لكنها "تفتقر الى تدخلات من نوع آخر..."

فنجمو نقولو انو الهدف اللي باش توصللو "نظرية المقاهي" هو انو في الاخر , الناس اللي يقعدو توة في القهوة يسكنو لغادي و ماعادش يخرجهم مناه كان منكر و نكير... باش تولّي القهوة مكسب و انجاز نفتخرو بيه... و اللي يفد و الا يحب يقطع رقبتو و يهجّ مالبلاد يقولولو "شبيك يا ولدي ..هاو عندك القهوة..." ... و اللي ما يلقاش خدمة يمشي في رحلة ترفيهية و اللي ما نجمش يعرّس و يبدأ حياتو يشد يدّو بنادي تنشيط بيداغوجي, و اللي ماعندوش حق السيقارو يمشي في مصيف كشفي متاع قهوة الحومة .

السيّد مافيبالوش اللي العباد الساكنة في القهوة من الصباح لليل ما لقاتش البديل, ما لقاتش خيارات ما خير...عباد تموت كل يوم 10 مرّات (في الكارطة) عباد تموت عرق بعرق...ناس كرهت القهوة و الكبوسان و دخان الكريستال لكنها ماتنجمّش تبطل , ناس تكره القهوة لكنّها تمشي للقهوة , عباد كرهت وجوه بعضها , كرهو السرقارات و كرهوهم , كرّهو والديهم و كرهتهم عايلاتهم و فدت من خلقهم, كرّهو فيهم الناس بالـ" ترا دينار" و الـ" تره سيقارو"...

ينجّم لهنا يطلعلنا واحد بو زوز ماستارات يخدم في الخارج كيما هاك المعلق الأنونيم متاع المرة لخرى و يقلك يستاهلو ما خدموش على رواحهم... لكن وينهي الخدمة؟؟ وين تشوفو فيها الخدم؟؟؟

يا سي بن نصيب اخي شنوة الفرق بين قهوة زبراطة مسّخة و مقهى ثقافي؟؟؟

, اش يعمل بيه المصيف طالما حياتو واقفة , و الامبوبة الحمراء متاع الـstand-by تشعل..؟

لوقتاش تحبو ساكن القهوة و عايش مع تأجيل التنفيذ ؟؟ المشكل يا سي الفقمة موش في نوعية الخدمات متاع القهاوي , المشكل موش في دور القهاوي, المشكلة في الكبت و الاقصاء و القمع و فقدان الثقة في النفس و غياب الثوابت متاع الشخصية و الشعور بالذل و احتقار الذات و النقمة على المجتمع و البلاد...

هاذي هي المشكلة اللي لا يحلّها لا غذاء الروح لا الرحلات المجانية ...هاذية مشاكل نتجاوزوها بالخدمة , بالـ "العمل", بالفلوس بحرية التعبير و بالاحترام احترام حقوق الانسان و كرامتو و قدراتو الفكرية و العقلية ( باش ماعادش مقالات كيما متاعك تتنشر في الصحف و باش ما تقولش انك تعدي فيها عليهم)... على خاطر كل واحد من "شباب المقاهي" عندو قدراتو و مواهبو و طاقاتو اللي كانت البلاد تستفاد منها و ربما كان ينجم يساهم في تغيير تاريخ البلاد.

اللي يحب يطلّع على التحفة الفنية كاملة.(الصريح - 03/04/2008)


.

مرسلة بواسطةهيئة تحرير بودورو | عدد التعليقات:16
التسميات: